الأقصى ملتقى الوحدة

ونقطة الاجتماع والقوة

إن اليهود اكثر فرقة من المسلمين حيث ينقسمون الى فرق متعددة ومتنوعة منها الفريسيون، والصدوقيون، والسامريون، والاسينيون، والقرّاوون، والدومنه، فضلاً عن يهود السفرديم والاشكيناز والصبارديم([1]) فهم لا يوحدهم موحد ولا يجمعهم جامع وهذا بالطبع اذا نظرنا الى نقاط الافتراق والتضاد فيما بينهم، ولكننا نراهم يد واحدة وكلمة واحدة للحفاظ على مقدساتهم ولتحقيق اهدافهم، وهذا الأمر جعلني اكثر حماساً لمعرفة سر اجتماعهم واتحادهم ولو ظاهراً لهؤلاء الفرق. فبعد التحقيق والتمحيص كانت النتيجة عندي إن تيودور هرتزل([2])  نظر الى نقطة الاجتماع والاتحاد عندهم التي من خلالها يتجمع ويتوحد ويلتقي اليهود وهي العودة والحنين الى جبل صهيون المقدس قلعة داوود، حيث يقولون في توراتهم ـ المحرفة والمبدلة ـ (على نهر بابل جلسنا وبكينا عندما تذكرنا صهيون) و (رنموا للرب الساكن في صهيون) وبالاضافة الى الاكاذيب الاخرى كشعب الله المختار والرجوع الى أرض الميعاد لبناء الهيكل المزعوم فبهذه الاكاذيب التي يؤمن بها جميع اليهود استطاع هرتزل باللعب على هذه الاوتار لجمعهم، فلم ينظر الى عقائد السفرديم وما يؤمنون به والاشكيناز لأنهم مجرد الكلام فيها يعني الافتراق والشتات وفشل الوحدة.

أما نحن من باب اخذ العبرة وإن كانت من أهل الالحاد والكفر فإننا كمسلمين سواء كنا شيعة أو سنة نؤمن بإله واحد ونبي واحد ونقرأ قرآناً واحداً ونتوجه الى قبلة واحدة نصلي ونصوم ونحج معاً ونؤمن بالمقدسات الاسلامية وبوجوب الدفاع عنها وتطهيرها من الرجس وأهم هذه المقدسات بيت الله الحرام ومسجد الرسول e والمسجد الأقصى([3])  الجريح الأسير الذي هو الآن نقطة الاجتماع واللالتقاء عند المسلمين جميعاً، فدعونا الآن من نقاط الاختلاف والافتراق ولنتوحد ولنسمع الأقصى الذي ينادي المسلمين اتحدوا اتحدوا أولست قبلتكم الاولى وثالث الحرمين ومني عرج النبي e، فلنتحد على هذه الاسلامية المقدسة وهي القدس والأقصى الذي يدنس من قبل اليهود الغاصبين ولنرفع الراية حي على الجهاد لتحرير فلسطين الإباء، الاتحاد الاتحاد فها هي فلسطين نقطة الالتقاء، الاتحاد الاتحاد لتحرير القدس من الاحتلال يالبناني ويا سوري ويا عراقي يا اردني يا مصري يا خليجي يا ايراني يا عربي يا عجمي ايها المسلمون هبوا خفافاً وثقالاً فالقدس والاقصى من المقدسات التي يجب على كل مسلم ان يدافع عنها ويطهرها من رجس الاحتلال فضلاً عن الشعب الفلسطيني المسلم الذي يقتل ويشرد ويعتدى عليه ويهتك حرمه في كل ثانية وهو ينادي أيها المسلمون اغيثونا فلنتذكر قول رسول الله e من سمع مسلماً ينادي يا المسلمين ولم يغيثوه فليس بمسلم فهذه نقطة الالتقاء والوحدة والعزة والكرامة الدفاع عن الارض المقدسة عن المسجد الاقصى وعن الشعب الفلسطيني المسلم فما كان صهيون افضل من اقصانا وما كان هيكلهم افضل من قدسنا وما كان هرتزل أفضل من خامنئينا وما كانت الصهيونية افضل من اسلامنا.

فإلى الأقصى لنلتقي تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله الأقصى مسجد الله.

بمناسبة اسبوع الوحدة الإسلامية

 

السيد محمد علي الحسيني

البقاعي اللبناني

ولكم الأجر والثواب

رقم الهاتف: 02512952511

Emel : j_b_hashem@hotmail.com

الصفحة الرئيسية



([1]) للتفاصيل أكثر راجع: تاريخ اليهود 3/17 أحمد عثمان، مكتبة الشروق، ودروس في تاريخ الاديان، حسين توفيق.

([2]) راجع: تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية، يزموندستيوارت

([3]) ننصح بالرجوع إلى مزارات أهل البيت وتاريخها عليهم السلام ص29، 250. لمعرفة اهمية وقدسية هذه المقامات.